الشيخ حسن المصطفوي
69
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِه ِ ) * . . . . * ( رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ ) * - 7 / 125 الإفراغ هو التخلية ، واستعماله بحرف - على : يدلّ على تخلية شيء مستوليا عليه ، وهذا أبلغ تعبير في مقام طلب الصبر ، ودعاء له حتّى يعطيه الله تعالى صبرا يستولى بوجوده وظاهره وباطنه . ونتيجة هذا الصبر هو التثبّت والاستقامة وتحقّق الايمان . والآية الأولى : في مقام المبارزة والمحاربة ، ويناسبه التثبّت والنصر . والثانية : في مقام الاعتقاد والايمان والكفر ، ويناسبه حسن الختام . فرق مصبا ( 1 ) - فرقت بين الشيء فرقا من باب قتل : فصلت أبعاضه . وفرقت بين الحقّ والباطل : فصلت أيضا ، هذه هي اللغة العالية ، وبها قرء السبعة في - فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ، وفي لغة - من باب ضرب ، وقرء بها بعض التابعين . ابن الأعرابىّ : فرقت بين الكلامين فافترقا - مخفّف ، وفرّقت بين العبدين فتفرّقا مثقّل في الأعيان ، والمخفّف في المعاني . وحكاه غيره : التثقيل مبالغة . وفي الحديث - البيّعان بالخيار ما لم يتفرّقا - يحمل على تفرّق الأبدان . وافترق القوم ، والاسم الفرقة بالضمّ . وفارقته مفارقة وفراقا . والفرقة من الناس وغيرهم ، والجمع فرق ، والفرق كالفرقة ، والجمع أفراق مثل حمل وأحمال ، والفريق كذلك . والفرق بفتحتين : مكيال يقال إنّه يسع ستّة عشر رطلا . وفرق فرقا من باب تعب : خاف ، يتعدّى بالهمزة فيقال أفرقته . والفرقان : القرآن ، وهو مصدر في الأصل . والفاروق : الرجل الَّذى يفرق بين الأمور . مقا ( 2 ) - فرق : أصيل صحيح يدلّ على تمييز وتزييل بين شيئين ، من ذلك فرق الشعر . والفرق : القطيع من الغنم ، والفلق من الشيء إذا انفلق . والفرقان : كتاب الله ، والصبح وبه يفرق بين الليل والنهار . وإفراق المحموم من حمّاه ،
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .